يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
69
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وأحمد « 1 » ، والطوسي : إنه يدل على الفساد . واختلف من قال : النهي يدل على الفساد ، فقال الأكثر : [ إنه ] لا يدل على الصحة لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) وحكي عن أبي حنيفة ، ومحمد : أنه يدل على الصحة ؛ لأنه لو لم يصح لما نهي عنه ؛ لأن الذي لا يقدر عليه لا ينهى عنه ، واحتجا على أن النذر بصوم يومي العيد لا يدل على فساده . وأما الناسخ والمنسوخ فالكلام في حقيقة النسخ وأحكامه . أما حقيقته : ففي اللغة - الإزالة ، يقال : نسخت الريح آثار بني فلان ، والنقل : يقال : نسخت الكتاب . واختلف هل هو مشترك بينهما ، أو حقيقة في الإزالة ، مجاز في النقل ، أو العكس . وأما في الاصطلاح فهو : إزالة مثل الحكم الشرعي بطريق شرعي
--> ( 1 ) أحمد هو : أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الذهلي الشيباني ، المروزي ، ثم البغدادي ، أبو عبد اللّه الحافظ إمام أهل الأثر ، ولد سنة 164 ه وسمع من خلائق لا يحصون ، وروى عنه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وأمم ، قال ولده عبد اللّه « سمعت أبا زرعة يقول : كان أبوك يحفظ ألف ألف حديث ، ذاكرته الأبواب ، وقال ابن معين : أرادوا أن أكون مثل أحمد ، والله لا أكون مثله أبدا ، وكان الشافعي يزوره ويعظمه ، وهو أكبر منه ، وسئل عن ذلك فقال : قالوا يزورك أحمد أو تزوره * قلت الفضائل كلها في منزله إن زارني فبفضله أو زرته * فلفضله فالفضل في الحالين له قال الإمام المهدي عليه السّلام في الغايات : وقد روى الشهرستاني عن أحمد أنه لا يقول بالتجسيم ، خلاف ما قال عنه الحاكم ، وهذه الرواية أصح من رواية الحاكم ، وأقرب إلى الحمل على السلامة ، ونقل صاحب العواصم عن أحمد بن حنبل أنه يكفر من يقول بالتجسيم ، توفي سنة 241 ه وله سبع وسبعون سنة ، ودفن ببغداد .